مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

773

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

والإصرار والتّهديد والتّكذيب . . . كما لا يخفى على مَن راجع لفظ رواية الخطيب . . . ( 3 ) قال ابن سعد ، عن الواقديّ وغيره : « ثمّ أمر ببُردٍ فطواه وقال : انطلقي بهذا . . . » . وفي لفظ المحبّ الطّبريّ ، عن ابن إسحاق : « فدعاها فأعطاها حلّةً وقال : انطلقي بهذه . . . » ، وذلك « لينظر إليها » . ولذا قالت لمّا رجعت إلى أبيها : « ما نشر البرد ولا نظر إلّاإليَّ » . وهذا ما استقبحه بعضهم كسبط بن الجوزيّ كما ذكرناه . . . ولم يتعرّض له آخر في روايته . . . روى أبو بشر الدّولابيّ : « فدعا أمّ كلثوم وهي يومئذٍ صبيّة فقال : انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له : إنّ أبي يقرؤك السّلام ويقول لك : إنّا قد قضينا حاجتك الّتي طلبت . . . » . وروى الخطيب : « خطب إلى عليّ أمّ كلثوم ، فقال : أنكحنيها . فقال عليّ : إنِّي لأرصدها لابن أخي عبداللَّه بن جعفر . فقال عمر : أنكحنيها ، فوَاللَّه ما من النّاس أحد يرصد من أمرها ما أرصده ، فأنكحه عليّ ، فأتى عمر المهاجرين . . . » . ( 4 ) قضيّة أنّ عليّاً عليه السلام أمر بأمّ كلثوم « فصنعت » كما في رواية ابن سعد ، عن الواقديّ ، و « فزيّنت » في رواية الخطيب عن عقبة بن عامر ، وأ نّه « كشف عن ساقها » في رواية ابن عبدالبرّ وغيره عن الإمام الباقر ! ! فظيعة بالغة في الفظاعة إلى أبعد الحدود ! ! ألا يستحي هؤلاء الوضّاعون من نسبة هذه الصّنيعة الشّنيعة - الّتي لو سمعها واحدٌ من عوامّ النّاس لنفر منها واستنكرها - إلى إمام الأئمّة ؟ ! ألا يستحون من وضعها على لسان الإمام الباقر عليه السلام ؟ ! من هنا ترى بعضهم يحرِّفون الكلمة كابن الأثير حيث ذكر : « ووضع يده عليها » وكالدّولابيّ والمحبّ الطّبريّ حيث ذكرا في لفظٍ : « فأخذ عمر بذراعها » وفي آخر : « فأخذها عمر فضمّها إليه » . وبعضهم - كالحاكم والبيهقيّ - لم يذكروا شيئاً من ذلك . . . قال المحبّ الطّبريّ بعد حديث من ذلك القبيل : « وخرّج ابن سمّان معناه ولفظه مختصراً . . . » فكان ما خرّجه خلواً من